محيطات شجن

حين تروم اللغة المعنى
تتحرى البوح
وتحتال لأسر الأسرار
يغدو الحرف كصندوق
يستودعه القلب دقائقه..
.. ودقائقه..

هناء النفس
وقطرات الدمع المدرار
حينئذ تضحى الكلمات قوارب
تبحر بمحيطات شجون
دفتها تشتاق لطول الأسفار
ومجازات اللفظ
تجتاز أعاصير النبض
وتغوص بأعماق النفس
لتصطاد الدر المكنون من قلب محار
فتصوغ قلائد.. وقصائد
أو قد تحمل عشبا
باللون يباهي لكن مسكون بالشوك
فيصيب بألم من لم يخبر حال البحر
ولا يعرف ثمن الإبحار
وليس جميع حصاد الصيد لآلئ
أو مرجان
بل بعض كنوز البحر
دروس
نتعلمها من إعصار
يونس قد علمه موج البحر وبطن الحوت
ألا ييأس أبدا
.. ويواجه..
 لا يلجأ لفرار.
وحين نتوه على صفحة ماء
نلتمس من النجم الأبعد
هديا ومسار
ويعلمنا الموج
أن لكلٍ منا صيرورة
ونصيب من سفر
لكن لا بد من العودة
ليقر قرار

ما أوسع بحر اللغة ..
وما أعمق ماء البحر
والعمر مسارات
أسفار نقرؤها.. أو نغفل عنها
وأسفار أخرى نرتحل.. فتكتبنا
ولكل منا في الدنيا
قدر.. وخيار.

 

الاربعاء 2008 / 4/ 16