الأستاذة الدكتورة نادية مصطفى

  

هبه رؤوف عزت ! كيف أتحدث عنها ؟*

 

سؤال صعب , و لكن ابدأ حديثى بكلمتين فقط :

 

*هى إنسانه حره*

و كل من الكلمتين تعكس مضامين عدة , تتداخل و تتكاتف لترسم الملامح الفرعيه
لهبه رؤوف .

 

  هى إنسانة مبدعة و مجددة , و هى مبدعة و مجددة حرة.

  هى إنسانة عالمة , و هى عالمة حرة .

  هى إنسانة تلميذة , و هى تلميذة حرة .

  هى إنسانة صديقة , و هى صديقة حرة .

  هى إنسانة مناضلة , و هى مناضلة حرة .

  هى إنسانة ابنة , و هى ابنة حرة.

  هى إنسانة زوجة و أم , وهى زوجة و أم حرة .

  هى إنسانة مسلمة , و هى مسلمة حرة ……. الخ

 

     من يعرف المعنى الحقيقى للإنسان , كما تفهمه على الأقل هبة و تجسده , ومن
يعرف المعنى الحقيقى للحرية, كما تفهمه على الأقل هبة و تجسده , لابد و أن
يفهم مقصدى من منظومة الثنائيات السابقه ( و غيرها مما يمكن إضافته الى ما سبق
ذكره عاليا)…..

 

    فإن هبة العزيزه , الابنة و الزميلة , بل و أحيانا الأستاذة بالنسبه لى ,
و كذلك الصديقة ,….. لا يمكن الحديث عنها بكلمات تقليدية , فهى نموذج تجديدى
يرابط على ثغرات عدة فى نفس الوقت , و بنفس طويل و عميق و رؤية ممتدة رحبة ,
رحابة حدود “الإنسانية” , و بلا قيود أو ضغوط “بشريه” إلا ما حرًم ربنا . و من
ثم فان حريتها خلاقة مظبوطة بنور ربنا .

 

 و بعد ربع قرن من معرفتى بهبة , قبل أن تدخل الجامعه و حتى الاّن , أقول لها
قواك الله و لكن رفقاً بنفسك و بمن حولك حتى لا تتحول الإنسانيه و الحريه إلى
عبء يثقلك و ينحرف بك عن مقصدك , بعد ان كانت ” الإنسانية” و الحرية غايه
ووسيلة فى مشوارك السابق .

 

 ابنتى تلميذتى زميلتى بل و أستاذتى فى أمور كثيرة هبة رؤوف , كل حبى و تقديرى
لك و خوفى أيضا عليك من ” الانسان” و الحريه فى هذا الزمان .

 

                                              ناديه محمود مصطفى*

                                            القاهره , رمضان , 1430, اغسطس
2010 *

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيسة قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومديرة مركز
حوار الحضارات بالكلية(*)